أخبار عاجلة
 ثروة من السماء  بقلم /أحمد عبده  جريدة أدباء ومواهب
ثروة من السماء بقلم /أحمد عبده جريدة أدباء ومواهب

ثروة من السماء بقلم /أحمد عبده جريدة أدباء ومواهب

                   ثروة من السماء 

             بعد سنوات طويلة قضاها مصطفى فى احدى الحوارى بمنطقة شعبية بالقاهرة أثناء رحيله من بلدته الريفية للبحث عن عمل مناسب وان لم يكن مناسب فهو يريد ان يعيش فقط ويطعم نفسه حتى لايتملكه الجوع والفقر ولكن دون جدوى حيث انه كان ياخذ عطية من رجل كبير السن ليس لديه اولاد او زوجة ولكن رحل هذا الرجل الكبير ولم يجد مصطفى مأوى له فى أى مكان ولم يجد عملا بعد بحث عانى منه فراح يشرد بمخليته ناظرا الى السماء داعيا الله عز وجل أن ينقذه من هلاك الفقر والجوع وبعد أن تضرع مصطفى من دعائه لله عز وجل ذهب الى مكان منامه فى الحارة فى منزل ذلك الرجل الكبير الراحل وهو الشىء الوحيد الذى تركه له وعندما وصل فى هويد الليل ودخل المنزل استلقى على الفراش الذى به رائحة معطيه الراحل وهو يتألم من الجوع المفرط ولكن من شدة الجهد غفلت عيناه الا ان أدرك طلوع النهار فأستيقظ على صوت أطفال الحارة العالى ويبدو أن هناك شىء ما بالخارج ولكن مصطفى لم يهتم ولم يبالى بضجيج هؤلاء الاطفال ولكن ارتمت أذناه بعدها الى دقات على باب مسكنه ف تحركت قدماه متوجهة الى الباب ليرى من الطارق وعندما قام بفتح الباب وجد امامه شخص يرتدى سترة يبدو انها غالية الثمن ويظهر أبتسامة تغطى كل وجهه وماسكا بيديه حقيبة أوراق سوداء اللون واذا هو يعلن عن شخصيته ومهنته لمصطفى الذى أثارته الدهشة من ذلك الرجل الأنيق فى ملبسه فرحب بعده مصطفى بالرجل الذى دخل مسكنه وأغلق الباب دون أن يستأذن حتى من صاحب المنزل ثم بدأ الحديث بينهما بسؤال من هذا الرجل والذى قد عرف مصطفى أن ذلك الرجل هو يعمل محاميا وأنه جداء لامر مهم للغاية والسؤال هو أن هل سبق لمصطفى أن يعرف شخص يدعى منتصر الغازى ف صار مصطفى يقلب فى عقله ل يتذكر ماضيه فعثر فى حياته السابقة لحظة نزول قدمه لاول مرة على أرض القاهرة بعد رحيله من بلدته الريفية أنه قد التقى مع شخص يدعى منتصر الغازى بالفعل وأنه قد اعطاه كل مايملك من المال حين أحتاجه السيد منتصر الغازى وأنه قد وعده أن يرد له ذلك المبلغ فى يوم من الايام وحكى مصطفى للمحامى قصته مع السيد منتصر فور نزوله الا القاهرة ذات يوم وبعد أن أنتهى مصطفى روايته للاحداث سأل المحامى عن مكانه وعن أحواله وماذا يريد منه بعد غياب فترة طويلة من السنوات فقال له المحامى مبشرا أن السيد منتصر الغازى قد رحل عن الدنيا وأنه قد ترك له وصية تقول أن كل أملاك السيد منتصر هى أيلة لمصطفى والاملاك عبارة عن ثروة طائلة وأموال صعبة الحصر وشركات ومصانع وعقارات وخلافه وأتسع وجه مصطفى بفرحة غامرة ودموع الفرح الشديد لا مصدقا ولايصدقذلك أى احد فى الحياة مدركا انها ثروة قد اتته من السماء بعد تضرعه بالدعاء ليلة البارحة لله عز وجل مودعا الجوع وهلاك الفقر معربا أن فعل الخير يرجع الى أصحابه حتى لو طال الزمان


 بقلم /أحمد عبده 

اضف رد