أخبار عاجلة
الحكــم لله  قصيدة للأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان
الحكــم لله قصيدة للأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان

الحكــم لله قصيدة للأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان

الحكــم لله

قصيدة للأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان
الحكــم لله قصيدة من ديوانى الأول ( ربيعـــى )

الْحُكْمُ لله
اُنْتُ مَاذَا ؟
الْحاكِمُ بأمره ام الْحُكْمُ لله وَحَدَّهُ
أَتُرِيدُ أَنْ تَلْعَبَ بِالْقِدْرِ !
أَمْ تَشَكُّلَ الدُّنْيا كالعجينة بِيدَكَ
أَوَلَا لَنَفْسُكِ و تَشَبُّعَ رغبَاتِكَ
ثَانِيَا لَنَفْسُكِ وَتَحَقُّقَ غَايَاتِكَ
مَا هَذَا ؟
إِلَي مُتِّي تَأْخُذُ كُلَّ الملاذا ؟
و تَشْدُنَّي بالاطراف
وَتَسُوقُنَّي بِدونِ مِجْدَافِ
وَتُجْرُنَّي جَرَّ الْحَمِيرِ
وَتُلْجِمُنَّي كَالْمُهْرِ الصَّغِيرِ
ماهو الْمَصِيرَ ؟
تُلَاعِبُنَّي عَلَي أوتارك
حَسْبَ مَا تَطْرَأُ أفكارك
مَهْمَا كَانَ لهوانك
ف كَنَتْ لَا أَرِيَّ إلّا إصغاءك
اُنْتُ مَاذَا ؟
ديكتاتور
لَقَدْ إنتهي عُصُرَ الدِّيناصورِ
أَيُّ قَبِيلِهُ أَنْتِ تَنْتَمِي ؟
مِنْ أَيُّ كَوكبِ أَتَيْتُ ؟
تَعَيُّشَ مذدوج
واحدَ فِي الْوُجُودِ
و آخر لَا شَبِيهَ لَهُ مِنْ مَوْلُودِ
تَحَدَّثَتْ عَنْكِ كَثِيرَا
وَأَسْمَيْتُكَ أَسَمَاءَ مُثِيرِهُ
مِنْهَا الْمَعِيبَ
وَمِنْهَا الْغَرِيبَ
أَرَّاكَ دَائِمَا شَبَحَاً خَطِيرَا
يُظْهِرُ بَعْدَ فِتْرَاتٍ طَوِيلَهُ
تَسْقِينَي الْعِذَابَ
تَضَعُنَّي فِي الْوَحْلِ
تَفَتُّحَ لِي الآبار
تُغْرِقُنَّي فِي أحزاني
تَزِيدُ أَشجانَي
تَنْتَشِلُنَّي
مِنْ زَمانِ إلي زَمانِ
وَأَنَا ك التائهة
فِي غَابَةٍ البستان
تَلَذُّذَ ت بِكُلَّ مَلاَذَ
وَفُزْتُ مَعَ أَغلبِ النَّاسِ
وانا بَيْنَ الْجُدْرَانِ مُعَلَّقَهُ
وَعَلَي بَابَي حارِسَي السَّجَّانَ
يحرسني يمنعني
يَعِدُ عَلَيِي الانفاس
يحجزني عَنْ ‘ كُلَّ النَّاسِ ‘
اُنْتُ مَاذَا ؟
اشبعت رغبَاتِكَ
وَحَقَّقَتْ امنياتك
و إلــيّ تَرْقُبُنَّي تُحْبِطُنَّي
لَا لَا
أَقولَهَا بَعْدَ فُوَّاتٍ الأوان
أَقولَهَا بِدونِ كِتْمَانِ
فِي كُلَّ وَقْتَ وَكُلَّ آذان
سَأَنْطَلِقُ
سَأَنْطَلِقُ كَالْصَّارُوخِ الشَّارِدِ
بِدونِ وُقُوفِ
وَلَا أَهَابَ اي خُوَّفِ
وَلَوْ سقطَ الصَّارُوخِ
سَأُتَوِّهُ فِي سَمَائِيِ
بَعيدِهُ عَنْ الكفوف
سأدور مَعَ قَمَرِي الْمَلْفُوفَ
وَأَشْرَقَ شُعاعُ شَمْسِي
بِدونِ خُوَّفِ
وَأَلْهُو مَعَ ألوان الطَّيْفَ
وان ضِعتُ لَا نَدَمَ
لِأَنَّي خَلَّعَتْ الألم
كَنَتْ الشريده بِدونِ حُروفِ
تَائِهِهُ فِي بِلادِ
بِلادِ الْخُوَّفِ
اِرْهَقِنَّي الْعنفَ
مُلِلْتِ الابحار عَكْسَ التَّيَّارِ
الآن سَأَضَعُ حَدَّا لِهَذَا الْمِقْدَارَ
و أعيش لَيْلِيَّ وَالنَّهَارَ
وأمحو الابواب
الْمَرْسُومَ عَلَيهَا الْعِذَابَ
وَالْحُكْمَ لله وَحَدَّهُ
سُبْحَانَه هُوَ الْحاكِمُ
وَهُوَ التَّوَّابَ
الحكم لله
قصيدة للأديبة المصرية سوسن حامد سليمان
من ديوانى الأول ( ربيعــى )
مسجلة و منشورة و حقوق الطبع محفوظة

اضف رد