أخبار عاجلة
أنثى‬ بقلم / محمد عزت عبد الحافظ
أنثى‬ بقلم / محمد عزت عبد الحافظ

أنثى‬ بقلم / محمد عزت عبد الحافظ

#‏أنثى‬
##################
استيقظت على صوت ابيها وهو يستحثها على النهوض مبكرا مثل كل صباح وينظر اليها تلك النظرة الحنون و التي لا تخلو من شئ من الصرامة ، ابتسمت برفق ثم اخذت تحاول فتح عينيها التي داعبتها خيوط الضوء متسللة من الشرفة.
- صباح الخير يا ابي ، كيف اصبحت اليوم ؟
- الحمد لله يا ابنتي طالما انت بخير وتقدم في العمل فكل شئ على ما يرام .
- لحظات و استعد لتناول طعام الافطار معك يا ابي .
- لدينا ضيف هذا الصباح انه خالك عماد.
- رائع لقد اشتقت الى حديثه المشوق.
##################
ارتدت عدساتها اللاصقة بحرص و تاكدت من تناسق ملابسها الرسمية جيدا امام المرآة ثم خرجت الى غرفة السفرة حيث ينتظرها والدها و خالها عماد الذي ما ان راها حتى ابتسم قائلا ....
- مرحبا رقية ست البنات التي دائما ما اراها اجمل البنات
نظر اليه الوالد نظرات غاضبة و وجه حديثه اليه ....
- رقية ليست مثل كل البنات انها تستمد اعجاب و احترام الناس بجديتها و نجاحها في عملها و ليس كونها حسناء او فائقة الجمال
- ولكنها انثى يا زوج اختي ....
شعرت رقية بجو يسوده التوتر فقالت ملطفة الجو ....
- الن نتناول الطعام اني في غاية الجوع و ايضا الشوق الي حديثك يا خالي العزيز ....
بدا ثلاثتهم في تناول الطعام مع بعض الحوارات الضاحكة من حين لآخر بين رقية و خالها ، ثم اعتذرت رقية لخالها متعللة بذهابها الى العمل فاستوقفها خالها مستطردا ....
- هناك شخص اظنه مناسب لك يارقية يود ان يتقدم اليك للزواج ...
ساد صمت ثقيل لحظات قطعه الوالد بحدة ....
- لماذا لم تخبرني قبل مفاتحتها في الامر !
- لا بأس ما رايك الان يا زوج اختى ؟
- ما عمله و ما هو وضعه الاجتماعي ؟
- انه يعمل بالخليج العربي وميسور الحال ومن عائلة متوسطة مشهود لها بالسمعة الطيبة ....
- ومن اين تعرف على رقية ؟
- في رحلة بحثه عن زوجة مناسبة عرضت عليه الامر ورآها في العمل و ...
قاطعته هذه المرة رقية نفسها ....
- اذا اعجبته السلعة فاتي لشرائها ...
- ليس بهذا المفهوم اكيد يا ابنتي لقد تقدم بك العمر و يجب ان ترتبطي بشخص مناسب ...
- لا يا خالي العزيز .... ليس بهذه الطريقة اكيد فمازلت عند موقفي وهو انني لن اتزوج تقليديا ابدا ....اعتذر له يا خالي ارجوك ....
ابتسم والدها معلنا انتصاره وانتصار افكاره التي ربى عليها رقية .....
#####################
دخلت الى مكتبها في الجريدة التي تعمل بها و تابعتها نظرات زملائها التي تراوحت بين الاحترام و التقدير و الشفقة ، فقد اوشكت على الاربعين الان ومازالت عزباء و لكن كل هذا يهون في سبيل تقدمها في العمل ونيلها اعلى المراكز و بكل الحزم و الجدية والنشاط تابعت رقية عملها كرئيسة قسم الترجمة في احدي الصحف المشهورة ......
و في منتصف يوم العمل الشاق دخل الساعي اليها ليخبرها عن وجود شخص بالخارج يود مقابلتها فأذنت له بالدخول ....
دخل الى الغرفة رجل يبدوا في العقد الرابع من العمر ، وسيم ، وله وجه مبتسم و قد نظر اليها ومازالت الابتسامة على وجهه قائلا ....
- السلام عليكم يا آنسة رقية ....
نظرت رقية اليه مليا ، يبدوا انه يعرفها والا لماذا ناداها بآنسة ؟!!.... بعد وهلة من الصمت والتفكير اجابت عليه رقية بشئ من الصرامة ...
- وعليكم السلام هل من خدمة استطيع تقديمها اليك ؟ ...
- نعم في الواقع انت الشخص الوحيد الذي يستطيع مساعدتي ....
- تفضل اني استمع اليك ....
- في الواقع ليس لدي الكثير لاعرضه عليك و لكني فقط اريد ان اطلب منك شيئا محددا ...
- تفضل ...
- اريد ان اتزوجك .....
تراجعت رقية الي الوراء قليلا في مقعدها بشكل لا ارادي من اثر المفاجئة و نظرت اليه بدهشة فهو يبدو شخصا متزن وغير مستهتر ثم ان طريقته في الطلب توحي بجديته و لكن هناك شيئا ما في طريقته فاجئها و عقد لسانها ...
أجابت وعلى وجهها أثر كبير للمفاجأه ....
- هل تعتقد أن هذا هو الوقت والمكان المناسب لمثل هذا العرض ؟
- أخبريني متى يكون المكان و الزمان إذن ...
-اسلوبك غريب جدا ومن أنت لكي أضرب لك معادا ...
نظر اليها لحظة بصمت فظنت أنه سوف يغادر بعد هذه الاهانة و لكنه استطرد ...
- لا أجد في يومك أي وقت لأن أحدثك فأنت تأتي الى العمل في التاسعة صباحا و تغادري في التاسعة مساءا و أنت مجهده تماما ...
- وكيف تعلم مواعيدي ؟
- حسنا نسيت أن أقدم لك نفسي .... أنا نبيل الدسوقي زميل لك في الجريدة .... مصور منذ أربعة سنوات تقريبا....
- ولكنى لم ألاحظك أبدا في الجريدة ...
- نعم هذا لسببان ... الأول هو أنك لاتنظرين الا للورق و الثاني هو أن طبيعة عملي تجعلني دائما خارج الجريدة ....
- وكيف تريد أن تتزوجني و أنت لم تتحدث معي يوما ؟
- هذا منطقي و لكني منذ ثلاثة أعوام تقريبا أتابعك ....
- ألم تقل أنك موظف من أربعة أعوام ؟
- نعم و لكني في أول عام كنت متزوج و انفصلت ...
توترت ملامحها أكثر و شابتها بعض العصبية وهي تقول ..
- اذن فقد وجدت في البديل المناسب لزوجتك أو الصورة العكسية لها !!!!!!
- سيدتي الفاضلة لا تحكمي بسرعة فقد انتظرت كثيرا حتى هذه اللحظة .....
- وما الذي تريده الآن ....
- فرصة واحدة فقط وبعدها خذي قرارك ....
- حسنا دعني أفكر في الأمر بعض الوقت .....
نظر اليها مليا ثم نهض واقفا وهو يقول .....
- بالطبع هذا حقك ...
########################
تعالى صوت والدها مجلجلا في المنزل وهو يصيح ...
- هل جننت يا رقية .... رئيسة قسم الترجمة تحدثني عن مصور مغمور و مطلق كزوج لها ؟ !!!! هل هذا يعقل ؟!!!!
- يا ابي اني أخبرك فقط من باب العلم بالشئ .....
- كان يجب أن ترفضي تماما يا ابنتي فهذا يتنافي مع طموحك تماما .....
- سوف أخبره غدا بنسيان الأمر يا أبي .....
- نعم هذا أفضل ......
رن جرز الباب في هذه اللحظة فقام الوالد لرؤية الطارق .....
- السلام عليكم يا عمي العزيز ....
- وعليكم السلام يا بني من أنت ؟؟!!!
- نبيل ياعمي ..... نبيل الدسوقي مصزر في الجريدة التي تعمل بها الآنسة رقية ....
مرت ثواني من الدهشة على وجه الوالد و لكنه أشار لنبيل بالدخول .....
- كيف حالك يا عمي العزيز ....
دخلت رقية وهي في غاية التوتر وتحدثت بعصبية ....
- أستاذ نبيل ألم نتفق على مهلة للتفكير ....
- نعم و لكن وجدت أنه من الفضل أن أخبر والدك عن حديثي معك حتى يعلم بجديتي و إن كان هذا لن يغير شيئا فالأمر متروكا لك ولكن في قريتي الصغيرة تعلمنا ان نطرق الباب من بابه ....
نظر اليه الوالد قليلا ثم قال له ....
- هل أنت من قرية ؟
- نعم .. أنا من قرية صغيرة في الدلتا و أهلى فلاحين يرتزقون من الزراعة و تجارة الفاكهة ....
- اسمع ياولدي نحن لا يناسبنا أمر الارتباط و إن كنت أحترم موقفك ولكن عذرا فالأمر لا يناسبنا تماما ...
نظر نبيل الى رقية التي بدت صامته بل وعاجزة عن التفكير .... وقال ...
- ولكن يا عمي أليس من الأفضل ان نعطي فرصة للآنسة رقية كي تفكر قليلا ....
- اسمع يا بني نحن أصلا لا يناسبنا موضوع أنك تزوجت و طلقت قبل ذلك فهذا مرفوض لدينا ....
نهض نبيل واقفا و نظر الى رقية قائلا .....
- لن افقد الأمل يا عمي ...
#######################
وضعت راسها على الوسادة و ان لم يستطيع النوم التسلل الىها أبدا ....
من هذا الشخص الذي اقتحمها فجأة و أبدى اصرارا على الارتباط بها .......
في الحقيقة قد أبهرها بحديثه لها في الجريدة وثقته في نفسه وعدم تردده بل وزاد انبهارها بشخصيته الجادة وتمسكه بمبادئ القرية وتقاليدها .....
ولكن والدها عنده حق ....
فقد تقدم لها الكثير ....
أطباء ، مهندسين ، اساتذة كليات ، بعض الزملاء ..... ولكن مصور بالجريدة !!!!!
لماذا اقتحمها هذا الشخص ، ولماذا بدأ يؤثر عليها بصراحته ووصوله لغرضه بطريقة مباشرة ولماذا بدي في عينيه قبل أن يغادر منزلها أنه متمسك بها .....
لماذا ؟ ....
أهو الحب الذي طالما تمنته .... ولكن ماذا يساوي الحب وحده ؟!!!!! ... انه مجرد مصور بالجريدة و أهله من قرية صغيرة ... كلا لا يجب ان تستجيب لقلبها ....
ثم انه مطلق و من يعلم أسباب طلاقه ؟ وهل له أبناء من مطلقته ؟ .....
كلا يجب أن تنسى هذا الموضوع تماما ......
تماما .....
#######################
في الصباح دخلت الى الجريدة وهي مجهدة تماما وقد بدى هذا واضحا في عينيها المجهدتين ، واصلت السير الى مكتبها وفتحته و كانت مفاجأة لها أن تجده جالسا ينتظرها و من هول المفاجأة صمتت ، واتجهت الى مكتبها وجلست .....
قال لها بصوته الهادئ الواثق ...
- يبدوا أنك لما تنامي جيدا ...
أرادت أن تصرخ في وجهه وتطلب منه المغادرة .... أرادت أن تخبره أنه بحديث القلب ممكن أن يكون قد ترك أثرا بها و لكن بحسابات العقل فهو مرفوض بالنسبة لها ... بل و الأهم مرفوض بالنسبة لوالدها ...
ولكنها اكتفت بأن حركت رأسها موافقة على حديثه .....
فاستطرد هو ....
- حسنا فالتسمعيني دقائق معدودة وأعدك بعدها أن أنسحب من حياتك حتى إشعار آخر منك ومن والدك .... هل تعرفين لماذا طلقت زوجتي ؟
نظرت اليه بدهشة .... انه يقرأ أفكارها ويجاوب بكل صراحة ... قالت له بتوتر ....
- لست مضطرا للحديث ...
- لأني لا أنجب ....
مرت دقائق كالدهر وهي صامته .... ألهذا الحد هو صريح وواضح ومباشر وبالرغم من صعوبة الكلمة فقد نطقها .... ولكنه لم يمهلها كثيرا فاستطرد ...
- كانت أولى تجاربي في الحياة و قصة حبي الكبيرة و كافحنا سويا لسبعة سنوات من أجل الانجاب ولكنه بدا أمرا بعيد المنال ففضلت الانسحاب من حياتها وهي لم تمانع .... فضلت فقط أن أخبرك بهذا الأمر لأني لم أفقد الأمل في موافقتك على زواجنا و لا تسأليني لماذا .... من الممكن حتى أن تعتبريه أنانية مني أو أستغلال لظروفك ولكن الحقيقة عكس ذلك .... أتدرين ماهي الحقيقة ؟ !!!!!
ارادت أن تستحثه على الكلام .... فبرغم صعوبة ما قاله وجدت نفسها تحترمه لصراحته ووضوحه ولكنه مرة أخرى اقتحمها مستطردا .....
- الحقيقة هي ...أني ... كلا يا آنسة رقية لا أستطيع البوح بها الآن حتى لا أحرجك فنحن زملاء في نفس العمل ولو لم يقدر الله لنا الارتباط لا أحب أن يحرج أحدنا الآخر ......
نهض واقفا وتركها خلفه ....
ولكنه لو نظر لعينيها لوجد فيهما صراع كبير .....
نعم صراع كبير بين عقلها و ... قلبها ....
#####################
مرت الأيام سريعا ولم يحاول نبيل أبدا الاقتراب منها مجددا و ان بحثت هي في سيرته وعلمت أنه شخص محترم وناجح في عمله و الكل يحترمه ويقدره بل والكل يشهد له بأنه صاحب مبادئ .....
وصنعت هي له صورة كبيرة في مخيلتها ....
صورة اكتملت بقدومه لها ... صورة الانسان الشهم و الواضح و الصريح الذي كثيرا ما تخيلته بلا ملامح من أيام مراهقتها حتى أوشكت على الأربعين .....
كانت تنوي أن تستغرق أكثر في أحلامها ولكن والدها دخل غرفتها فنظرت اليه ...
لقد ساءت حالته الصحية تماما في الفترة الأخيرة وهي تخشى عليه من المرض ....
بدأ والدها الحوار من بين أنفاسه المتلاحقة ....
- هل فكرت في أمر العريس الذي تقدم لك ؟....
تذكرت فجأة أمر العريس الذي تقدم اليها والذي لم تفكر به لحظة لأنها لم تجد به نبيل .... انه مختلف تماما ... قاطعها الوالد مرة أخرى ....
- انه شخص مناسب لك اجتماعيا و وظيفيا و أيضا هو مستقر ماديا وتأخر به الزواج لظروف عائلية و قد أخذت منه موعدا على نهاية الاسبوع لاعلان الخطبة ....
نظرت الى والدها و أرادت أن تصيح معترضة .... لا .... لا أريده ... ولكنها كالعادة صمتت خوفا على والدها من المرض و ان أدركت أنها مخطئة ... انه فعلا يتوافق مع حسابات العقل ولكنه أبدا لا يتوافق مع حسابات القلب.... أبدا ....
######################
كل شئ تم بسرعة ... وجدت نفسها مخطوبة لأول مرة في حياتها ....
كان والدها سعيدا جدا بهذه الخطبة ولكن ..... لم يمهله القدر كثيرا .... توفي فجأة أثر نوبة قلبية أودت بحياته و فقدت هي جزءا كبيرا من حياتها ومساحة لم ولن يشغلها أحد في قلبها ......
أحست بالضياع والغربة والوحشة .... حتى خطيبها لم يصمد كثيرا ولم يحتمل أحزانها الدامية على والدها وكما أتي سريعا ذهب أيضا سريعا وتركها لأحزانها و شعرت أنها بحاجة اليه ....
لاتدري لماذا في هذه اللحظات فقط تذكرته ووجدت نفسها تسأل عن مكتبه وتذهب اليه مما لفت الأنظار اليها كثيرا .... ولكنها لم تهتم ... دخلت الى مكتبه بصوتها الحزين نادته ....
- أستاذ نبيل ...
######################
كالعادة احتواها نبيل بنظرته الدافئة وصراحته المعهودة ونظر اليها وهو جالس أمامها في مكتبها بعد أن انتهى من عمله .... وبنفس صوته الواثق و المباشر قال لها ...
- احكي ما تريدينه يا آنسة رقية ولا تبالي بالوقت فأنا أسمعك ....
- أستاذ نبيل لقد أخطأت كثيرا في الماضي و لم أقدر اهتمامك بي حق قدره ...
- بل كان طموحك في إطار عائلي منمق يتناسب مع تفوقك العملي يطغى على مشاعرك ...
- نعم هذه الحقيقة ....
- و اردت أن أكون انا يشخصيتي ولكن بظروف انسان آخر ... أليس كلك ؟
نظرت اليه بدهشة .... هو يقرأ كل ما بداخلها بسهولة ... انه يحبها فعلا و يعشقها .... ولكن ماذا عن والدها ؟؟؟؟ بالتأكيد لن يرقد راضيا عن هذا الارتباط ....
لاحظ نبيل على ملامحها هذا الصراع فاستطرد ....
- حتى والدك احترم شخصيتي ولكنه لم يحترم ظروفي ومن الممكن ان التمس له العذر ....
- لقد توفي ....
- أعلم وقد شاركت في جنازته وفي العزاء .....
نظرت اليه بدهشة أكثر .... انه اذا لم ينساها وفي أحلك المواقف كان الى جوارها ولأول مرة نظرت اليه بحنان و انسابت الكلمات من بين شفتيها ....
- أستاذ نبيل انك تحـ ....
قاطعها سريعا بإشارة من يده و أكمل حديثه ...
- أرجوكي لا تقولي شيئا الآن ولكن فقط اسمعيني .. إنك لا تريدينني أنا بظروفي .... لقد انجذبت الى شخصيتي ولكن من غير ظروفى وقد انتظرتك كثيرا و انتظرت منك اشارة كي أعود ولكنك ارتبطت فترة بمن ترتضي بظروفه ولا تشعري نحوه ونحو شخصيته بأي انجذاب و اليوم أنت تحتاجين الي ... أليس كذلك ؟
- نعم وأكثر اني ...
قاطعها مرة أخرى بسرعة ....
- آنسة رقية .. أنت ابدا لست مضطرة للبوح بأي مشاعر لسببين ... الأول أن هذا يخالف مبادئي و أنا مازلت متمسك بها فليس من حقي أو من حقك البوح بأي مشاعر دون ارتباط ......
- وماهو السبب الثاني ؟ ....
- لم أتعود الخيانة أبدا .....
- خيانة من ؟!!!!
- خيانة زوجتي ... فما لا تدركينه اني تزوجت منذ فترة بعد أن ارتبطتي ...
- ولكن لماذا لم تنتظر ؟!!! لماذا ....
صمتت وقد بدت كلماتها غير منطقية .... يبدو أن الوحدة مكتوبة عليها ... أين والدها الآن حتى ترتمي في أحضانه .......
نهضت صامتة ونظرت الى نبيل في صمت و عينيها مغرقة بالدموع ولأول مرة تشعر بانها ... أنثى ...
أنثى من لحم ودم ....
تحب و تتمنى وتعشق ولكنها .... تتعذب ....
انها الأنثى بداخلها بدأت تتحرك ولكن بعد فوات الأوان .....
###### ياسكة مشيتها #########
ياسكه مشيتها لوحدي مكتوبة على ....
يادنيا في لحظة لقيتها فضيت حواليا ....
ياحب اتمنته في كل لحظة عيني .....
ولما جيت أطلبه راح من بين ايدي .....
هي الدنيا ليه بتعمل كده في ......
غريبة قوي الأيام وطويلة على .....
حبيبي بتاع زمان ضاع من بين ايدي .....
وبقيت أنا وحيدة ودموعي ماليه عيني ...
ياسكة مشيتها لوحدي مكتوبة على ....
كنت أنا الغلطانة وأنا الأنانيه ....
ضيعت حب كبير والله من بين ايدي .....
###################
جمهورية مصر العربية
الدقهلية - المنصورة
23 ديسمبر 2015
محمد عزت عبد الحافظ

اضف رد