أخبار عاجلة
الدب الروسي  ودوره البطولي في تدمير البيئة  رشيد السوسي
الدب الروسي ودوره البطولي في تدمير البيئة رشيد السوسي

الدب الروسي ودوره البطولي في تدمير البيئة رشيد السوسي

الدب الروسي 
ودوره البطولي في تدمير البيئة


الحقيقة أن الدب الروسي أكان أسودا أم بنيا أم أبيضا؛ هو ذاته ضحية لهذا المجتمع الروسي الغربي، فقد كادوا يبيدونه لولا شساعة الأرض والمناخ القطبي الشديد البرودة؛ المقصود بالدب الروسي الظالم آنفا حاليا ومستقبلا، والمفترس للأضلع الثلاثة حسب رؤية دنيال عليه السلام، هو جزء الأوروبي حيث العاصمة موسكو والمدينة الرمزية سان بيترسبورك 
( ستالين كراد في الحقبة السوفياتية) .
فيما بين 1917 إلى نهاية الإمبراطورية السوفياتية، حدث فساد ودمار كبير في العديد من المكونات البيئية التي سيطرت عليها الإمبراطورية الشيوعية؛ وأهمها على الساحة الخرائطية بحر قزوين، الذي تم استهدافه بشراسة إلى أبعد الحدود، فتقلص منسوبه المائي والحياتي إلى أقل من 30 في المائة، وهناك أيضا حادثة تشيرنوبل التي ضخت في الجو عدة أطنان من الأورانيوم العالي التخصيب والشديد الإشعاع زيادة عن إتلاف مساحات أرضية حول المركب النووي المذكور وتهجير قرى بأكملها.
إن الذي قد يخفى على جل المهتمين بالبيئة الطبيعية والبحرية على الخصوص؛ هو أن روسيا الشيوعية وأيضا الحالية، تتخذ من أعماق معينة في بحار كوكب الأرض، مطرحا لمختلف النفايات المشعة؛ ونذكر التسابق في التسليح خلال الحرب الباردة؛ حيث كانت روسيا الشيوعية تصنع غواصة ذات محرك يدار بالطاقة النووية كل شهر، أي اثنى عشرة غواصة في السنة؛ والذي ميز هذه الغواصات هو رداءة التصنيع خاصة فيما يخص الوسائل التقنية اللازمة للحيطة والوقاية من تسرب الإشعاع؛ وهكذا وبعد سنوات قليلة من الخدمة الخاصة بهذه الغواصات، وبداية تسرب أشعة ألفا وحتى جاما في بعض الأحيان، ومرض طاقم العسكري الخاص بهذه الغواصات؛ فإن ما تقوم به السلطات الروسية هو إغراق الغواصة المشعة المعنية وكفى .
إن عدد الغواصات المشعة والمغرقة من طرف روسيا منذ الحرب الباردة وإلى يومنا هذا، مخيف جدا إذ يقدره المتتبعون لمئات الغواصات، التي تسرب الإشعاع وتدمر الأحياء دون أدنى إمكانية لبتدارك الوضع أو إصلاح ما فسد .
رشيد السوسي

اضف رد