أنانية أم  بقلمى الأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان
أنانية أم بقلمى الأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان

أنانية أم بقلمى الأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان

أنانية أم
بقلمى الأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان
أنانية أم
لقد ذُكر فى حديث شريف ( أن الجنة تحت أقدام الأمهات ).

و لماذ لأن الأم تتعب و تُعطى و تبذل و تمنح دون أى مُقابل و لم تنتظر الشكر ولا التكريم .
هذا هو دور الأم التى تُحب أبناؤها وزوجها و تحافظ على بيتها
و أما الأم الصورة الأخرى من الأم المتحجرة عديمة و معدومة العطاء لا تُحب الخير لمن حولها لا زوجها ولا المحيطين بها لأنها من الممكن أن تكون أم غير سوية ينقصها شىء تربت على الحرمان و على عدم الحُب وعدم العطاء لها و لم يهتم بها أحد وهى صغيرة فتنمو و تكبر بداخلها عقدة اللاحُب واللاعطاء و التفريق و العنف و تسبب التعب لمن حولها .
أذا أحبت إبنتها ترفض هذا الحب و تمتلك إبنتها لنفسها .
و إذا أحب إبنها صُدمت و قررت أن تنهى هذا الحب و تكره حبيبة إبنها قبل أن تراها و قد تكون ممتازة و يُحبها إبنها و هى أيضاً تحبه .
و لكن غباء الأم و أنانيتها و مرضها النفسى المُعقد فى حُب التفريق يجعلها تشتعل ناراً للغيرة و الحقد بالرفض للحُب داخل المنزل .
و حجتها أنها تُحب إبنها و تُحافظ عليه ولا تريد أن تأخذه منها إمرأة أخرى .
وهذا كذب و نفاق ما تفعله هذه الأم المتجردة من الحُب ومن الرحمة و من المشاعر حتى تفرق حبيبان قد يكونا لهما منزل يعجُ بالحب و الحنان .
لكن غباء الأم و أنانيتها يقفُ عائقاً فى طريق سعادتهما.
ومن ثـــم أقول لها إعلمى يا إمرأة يا أيتها الأم الحمقاء الأنانية .
الذى تفعليه هذا يضر بك أولاً
ثم بأسرتك ثانياً .
ثم بصحتك ثالثاً .
إذا كنت مريضة فإذهبى للطيب للعلاج .
لكى تُشفى و تُطهرى قلبك من الحقد و الغل و الغيرة والإنانية.
و إعلمى أن لك مكانة فى قلب إبنك و للحبيبة الزوجة مكانة أخرى فلا تطغى مكانتك على مكانتها و العكس صحيح.
و قال الله تعالى
﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(21﴾
صدق الله العظيم ( سورة الروم )
.

ولابد أن يحُب إبنك و يتزوج إن آجلاً أم عاجلاً سواءً كنت حية أو ميتة سوف يتزوج .
و لكنه لم و لن ينس أبدً قسوتك و حدتك و تعنتك معه و الأخطاء التى إرتكبتيها فى حقه و حق حبيبه دون أية أسباب .
فعودى لصوابك و حكمى عقلك و إرجعى لرشدك لا تطبقى عليهم عقدة طفولتك و منعهم من الحُب .
فالحياة تحيا بالحب و بالأمل و السعادة و المستقبل لا يسيرا إلا بالحب و الرحمة و العطاء .
أيتها الأم الحمقاء الأنانية ستكونى فى يوم ما ذكرى .
فكونى ذكرى سعيدة ولاتكونى ذكرى أليمة .
و تغيرى و غيرى مَــــن حولك إمنحيهم الحُب و العطاء و كونى رحيمة بأولادك و زوجك و كافة مَـــن حولك حتى تتذوقين طعم الحُب و السعادة .
أنانية أم
بقلمى الأديبة المصرية / سوسن حامد سليمان

بتاريخ الأبعاء الموافق 13/7/2016

 

اضف رد