الزبالة البلاستيكية في البر والبحر وراك وراك والزمن طويل
الزبالة البلاستيكية في البر والبحر وراك وراك والزمن طويل

الزبالة البلاستيكية في البر والبحر وراك وراك والزمن طويل

أثناء تعريفنا للسياحة البيئية، خلال الدورة التكوينية الأخيرة بمارتيل، وتأكيدنا على القاعدة الأساسية التي ينبغي للسائح أن يلتزم بها، والمتمثلة في عدم تدمير ما هو أصلي، وعدم إضافة ما هو غريب؛ هذا يعني أنه على السائح البيئي النافع، أن يستمتع برؤية الأشياء والكائنات، وأن يصغي إلى أصواتها، وأن يلمس ما هو متاح، وفي كل هذا استفادة نفسية وبدنية بالنسبة للسائح؛ كانت التعليقات والتدخلات والأسئلة، كلها تحوم حول شيء واحد، ألا وهو المخلفات البلاستيكية المتناثرة برا وبحرا، وأما المذنب الرئيسي في نظري المتداخلين وحتى الأجانب منهم، فليس إلا الساسة أي الحكومة وعلقها على وجه التحديد.
فاجأني أحد المتدخلين المحترمين، بطرحه لفكرة هي حل منطقي في حد ذاتها، وكانت على شكل ملاحظة لفتت انتباهه أثناء وجوده بألمانيا؛ إذ أن الحكومة الألمانية، والتي جزء هام من ممثليها من حزب الخُضر، أقرت قانون ذكي يتمثل في رد مبلغ مالي بسيط لكل زبون، يرد ويسلم كل أنواع الحاويات البلاستيكية الخاصة بالأطعمة والأشربة، إلى المتجر الذي اشتراها منهن ولقد نجحت الفكرة هناك؛ أما سؤالي فلن يكون حول إمكانية نجاح هذه الفكرة في بلادنا؛ إنما سؤالي هو، هل هناك من ساستنا من يهمهم أمر نظافة بيئتنا من البلاستيك، كي يتخذوا إجراءات جريئة وناجحة مثلما ذكرنا.
رشيد السوسي

اضف رد